ابن منظور

545

لسان العرب

لعثم : تَلَعْثَم عن الأَمر : نَكَل وتمكَّث وتأَنَّى وتبصَّر ، وقيل : التَّلَعْثُم الانتظار . وما تَلَعْثَم عن شيء أَي ما تأَخَّر ولا كذَّب . وقرأَ فما تَلعْثَم وما تَلَعْذَمَ أَي ما توقَّف ولا تمكَّث ولا تردّد ، وقيل : ما تَلَعْثَم أَي لم يُبْطِئ بالجواب . وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : ما عرَضْتُ الإِسْلامَ على أَحَدٍ إِلا كانت فيه كَبْوةٌ إِلا أَن أَبا بكر ما تَلَعْثَم أَي أَجاب من ساعتِه أَوَّلَ ما دعوته ولم ينتظر ولم يتمكَّث وصدَّق بالإِسلام ولم يتوقَّف . وفي حديث لقمان بن عاد أَنه قال في أَحدِ إِخْوتِه : فليسَت فيه لَعْثَمَةٌ إِلا أَنه ابن أَمَةٍ ؛ أَراد أَنه لا توقُّفَ عن ذِكْرِ مَناقبه إِلا عند ذكر صَراحةِ نَسبِه فإِنه يُعاب بهُجْنته . ويقال : سأَلته عن شيء فلم يتَلعْثَمْ ولم يتَلَعْذَمْ ولم يَتَتَمْتَمْ ولم يتمرَّغ ولم يتفكَّر أَي لم يتوقف حتى أَجابني . لعذم : قرأَ فما تَلَعْذَمَ أَي ما تردَّد كتلَعْثَم ، وزعم يعقوب أَن الذال بدل من التاء ، وقد تقدم . لعظم : الجوهري : يقال لَعْمَظْتُ اللحمَ أَي انتهَسْته عن العظم ، قال : وربما قالوا لَعْظَمْتُه على القلب . لغم : لَغِمَ لَغَماً ولَغْماً : وهو استِخْبارُه عن الشيء لا يستيقنه وإِخبارُه عنه غير مستيقن أَيضاً . ولَغَمْتُ أَلغَمُ لَغْماً إِذا أَخبَرْت صاحبك بشيء لا تستيقنه . ولَغَم لَغْماً : كنَغَم نَغْماً . وقال ابن الأَعرابي : قلت لأَعرابي مَتى المَسِير ؟ فقال : تَلَغَّموا بيومِ السبْت ، يعني ذكَروه ، واشتقاقه من أَنهم حرَّكوا مَلاغِمَهم به . واللَّغِيمُ : السِّرّ . واللُّغامُ والمَرْغُ : اللُّعاب للإِنسان . ولُغام البعير : زَبَدُه . واللُّغامُ : زَبَدُ أَفواه الإِبل ، والرُّوالُ للفرس . ابن سيده : واللُّغام من البعير بمنزلة البُزاقِ أَو اللُّعاب من الإِنسان . ولَغَم البعيرُ يَلْغَم لُغامه لَغْماً إِذا رمى به . وفي حديث ابن عُمر : وأَنا تحت ناقة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يُصِيبُني لُغامُها ؛ لُغامُ الدابة : لُعابُها وزبدُها الذي يخرج من فيها معه ، وقيل : هو الزَّبَدُ وحده ، سمي بالمَلاغِم ، وهي ما حَوْلَ الفَم مما يَبْلُغه اللسان ويَصِل إِليه ؛ ومنه الحديث : يَستعمِل مَلاغِمَه ؛ هو جمع مُلْغَم ؛ ومنه حديث عمرو بن خارجة : وناقة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تَقْصَع بِجِرّتها ويَسِيل لُغامُها بين كَتِفَيَّ . والمَلْغَمُ : الفمُ والأَنْف وما حولهما . وقال الكلابي : المَلاغِمُ من كل شيء الفم والأَنف والأَشْداق ، وذلك أَنها تُلَغَّم بالطيب ، ومن الإِبل بالزَّبَدِ واللُّغامِ . والمَلْغَمُ والمَلاغِم : ما حول الفم الذي يبلغه اللسان ، ويشبه أَن يكون مَفْعَلاً من لُغامِ البعير ، سمي بذلك لأَنه موضع اللُّغامِ . الأَصمعي : مَلاغِمُ المرأَة ما حول فمها . الكسائي : لَغَمْت أَلْغَم لَغْماً . ويقال : لَغَمْتُ المرأَة أَلْغَمُها إِذا قبَّلْت مَلْغَمها ؛ وقال : خَشَّمَ منها مَلْغَمُ المَلْغومِ * بشَمَّةٍ من شارِفٍ مَزْكومِ قدْ خَمَّ أَو قد هَمَّ بالخُمومِ ، * ليسَ بمَعْشوقٍ ولا مَرْؤُومِ خَشَّم منها أَي نتُن منها مَلْغُومُها بشَمَّة شارف . وتلَغَّمْت بالطِّيب إِذا جعلته في المَلاغِم ؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة : تَزْدَج بالجادِيّ أَو تَلَغَّمُه ( 1 ) وقد تلَغَّمَت المرأَةُ بالزعفران والطِّيب ؛ وأَنشد :

--> ( 1 ) قوله [ تزدج إلخ ] هكذا في الأَصل .